محمود طرشونة ( اعداد )

298

مائة ليلة وليلة

فقال له : - نعم أيها الملك . ثم إنه وثب عليها الحكيم ومدّ يده وحرّك لولب الصعود وكان لهذه الفرس لولب في اليسار للنزول ولولب في اليمين للصعود . قال : فلمّا حرّك اللولب تحرّك الفرس ودخل الريح في جوفه حتى صعد في الهواء [ أ - 221 ] وكان هذا الفرس كلّما امتلأ جوفه ريحا زاد علوّا في الهواء . ثم إنّه حرّك لولب النزول فنزل بين يدي الملك فسرّ بذلك سرورا عظيما . وقال له : - لله درّك من حكيم . لقد أحكمت ما صنعت . تمنّ عليّ بحاجتك . فإنّك أتيتني بشيء ما سبقك إليه أحد . فقال له : - أعزّك الله . أتمنى عليك بأن تلحقني بأصحابي وتزوجني بابنتك الصغرى وأكون لك صهرا . فأجابه إلى ذلك . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الخامسة والثمانون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّه لما أجابه الملك بإعطاء ابنته الصغرى للحكيم صاحب الفرس نظرت الجارية إليه فإذا هو شيخ كبير قبيح المنظر فبكت واغتمّت لذلك غمّا شديدا . وكانت هذه الجارية أجمل أخواتها . فلطمت وجهها . قال : فدخل عليها أخوها فرآها على تلك الحالة فقال لها : - يا أختي ، مالك تبكين وهذا يوم فرح وسرور ؟ فقالت له :